نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة
فهو كان خليفته، ولم يفعل به شيء من ذلك، ولا عمر ﵁، وهو كان أفضل الأمة بعده، ثم كذلك عثمان، ثم علي، ثم سائر الصحابة الذين لا أحد أفضل منهم في الأمة، ثم لم يثبت لواحد منهم من طريقٍ صحيح معروف أن متبرّكاً تبرّك به على أحد تلك الوجوه أو نحوها)) (١)، ولا شكَّ أنَّ الانتفاع بعلم العلماء، والاستماع إلى وعظهم، ودعائهم، والحصول على فضل مجالس الذكر معهم فيها من الخير والبركة والنفع الشيء العظيم، ولكن لا يُتبرّك بذواتهم، وإنما يُعمل بعلمهم الصحيح، ويُقتدى بأهل السنة منهم (٢).
٣ - التبرّك بشرب ماء زمزم
؛ لأنه أفضل مياه الأرض، ويُشبع من شربه، ويكفيه عن الطعام، ويُستشفى بشربه مع النية الصالحة من الأسقام؛ لأنه لما شرب له؛ قال النبي ﷺ في ماء زمزم: ((إنها مباركة، إنها طعام طعم [وشفاء سقيم])) (٣)، وعن جابر ﵁ يرفعه: ((ماء زمزم لما شرب له)) (٤)، ويذكر أن النبي ﷺ ((كان يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب، فكان يصبّ على المرضى ويسقيهم)) (٥).