Skip to content

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة ثالثا: قد أكمل الله لهذه الأمة دينها، وأتم النعمة

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٦٤

أبو شامة ﵀: ((وذكر عن بعض القُصَّاص أن الإسراء كان في رجب، وذلك عند أهل التعديل والتجريح عين الكذب)) (١)، وذكر الإمام ابن القيم ﵀ أن ليلة الإسراء لا يُعرف أيّ ليلة كانت (٢).

قال العلامة عبد العزيز ابن باز ﵀: ((وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأتِ في الأحاديث الصحيحة تعيينها، لا في رجب ولا في غيره، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي ﷺ عند أهل العلم بالحديث، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها)) (٣)، ولو ثبت تعيينها لم يجز أن تُخصَّ بشيءٍ من أنواع العبادة بدون دليل (٤).

ثانياً: لا يعرف عن أحد من المسلمين: أهل العلم والإيمان أنه جعل لليلة الإسراء فضيلة عن غيرها

؛ ولأن النبي ﷺ وأصحابه، والتابعين وأتباعهم بإحسان لم يحتفلوا بها، ولم يخصّوها بشيء من العبادة، ولم يذكروها، ولو كان الاحتفال بها أمراً مشروعاً؛ لبيّنه رسول الله ﷺ للأمة: إما بالقول، وإما بالفعل، ولو وقع أمر من ذلك؛ لعرف واشتهر، ونقله الصحابة ﵃ إلينا (٥).

ثالثاً: قد أكمل الله لهذه الأمة دينها، وأتمّ النعمة

، قال الله ﷿: ﴿الْيَوْمَ