Skip to content

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة أولا: هذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأت خبر صحيح في تحديدها

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٦٣

على جميع خلقه، قال ﷿: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِير﴾ (١).

وتواتر عن رسول الله ﷺ: أنه عُرج به إلى السماء، وفُتحت له أبوابها، حتى جاوز السماء السابعة، فكلّمه ربّه ﷿ كما أراد ﷾، وفرض عليه الصلوات الخمس، وكان الله ﷿ فرضها خمسين صلاة، فلم يزل نبيّنا محمد ﷺ يراجع ربه، ويسأله التخفيف، حتى جعلها خمساً في الفرض، وخمسين صلاة في الأجر؛ لأن الحسنة بعشرة أمثالها، فلله الحمد والشكر على جميع نعمه التي لا تعد ولا تحصى (٢).

وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء لا يُحتفَل بها

، ولا تُخصّ بشيء من أنواع العبادة التي لم تُشرع؛ لأمور منها:

أولاً: هذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج لم يأتِ خبر صحيح في تحديدها

، ولا تعيينها، لا في رجب ولا في غيره، فقيل: إنها كانت بعد مبعثه ﷺ بخمسة عشر شهراً، وقيل: ليلة سبع وعشرين من ربيع الآخر، قبل الهجرة بسنة، وقيل: كان ذلك بعد مبعثه بخمس سنين (٣) وقيل: ليلة سبعة وعشرين من شهر ربيع الأول (٤)، وقال الإمام