Skip to content

نور الإيمان وظلمات النفاق في ضوء الكتاب والسنة الخامس عشر: الإيمان يحمل صاحبه على الشكر في حالة السراء، والصبر في حالة الضراء

نور الإيمان وظلمات النفاق في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١٩

رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (١).

الثالث عشر: حصول الفلاح والهدى للمؤمنين

بسبب إيمانهم، قال الله ﷿ بعد ذكره إيمان المؤمنين بما أنزل على محمد ﷺ، وما أنزل على من قبله، والإيمان بالغيب، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ﴿أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٢) , فهذا هو الهدى التامّ، والفلاح الكامل، فلا سبيل إلى الهدى والفلاح إلا بالإيمان التامّ.

الرابع عشر: الانتفاع بالمواعظ من ثمرات الإيمان

، قال الله ﷿:

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) , وهذا؛ لأن الإيمان يحمل صاحبه على التزام الحق، واتباعه، علماً وعملاً، ومعه الآلة العظيمة، والاستعداد لتلقّي المواعظ النافعة، وليس عنده مانع يمنعه من قبول الحق، ولا من العمل به.

الخامس عشر: الإيمان يحمل صاحبه على الشكر في حالة السرَّاء، والصبر في حالة الضرَّاء

، وكسب الخير في كلّ أوقاته، قال الله ﷿: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَالله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (٤) , وقال ﷿: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ الله