Skip to content

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة ١٥. أذكار الأذان

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

مجدي بن عبد الوهاب الأحمد

Printed page ٩٦

للضوء المنتشر منه في الأبصار، وتسمية النبي ﷺ به للدلالات الواضحة، التي لاحَت منه للبصائر، وسمى القرآن نوراً لمعانيه التي تُخرج الناس عن ظلمات الكفر والجهالة، وسمى نفسه نوراً لما اختص به من إشراق الجلال، [وسبحات] العظمة، التي تضمحل الأنوار دونها.

وهذا الاسم على هذا المعنى لا استحقاق فيه لغيره سبحانه، بل هو المستحق له المدعو به: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (١).

قوله: ((أنت قيم السموات)) أي: الذي يقوم بحفظها ومراعاتها، وحفظ من أحاطت به، واشتملت عليه، يؤتي كل شيء ما به قوامه، ويقوم على كل شيء من خلقه مما يراه من تدبيره.

قوله: ((أنت رب السموات والأرض)) أي: أنت مالك السموات والأرض ((ومن فيهن)) والرب يأتي بمعنى المالك والسيد والمطاع والمصلح.

قوله: ((أنت الحق)) الحق اسم من أسماء الله - تعالى -؛ ومعناه: الموجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلاهيته.

قوله: ((ووعدك الحق)) أي: الثابت غير الباطل؛ قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (٢).

قوله: ((وقولك الحق)) أي: غير كذب، بل هو صدق حقاً وجزماً.