Skip to content

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة ١٥. أذكار الأذان

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

مجدي بن عبد الوهاب الأحمد

Printed page ٩٠

قوله: ((لبيك)) من اللب بالمكان إذا أقام به ولزمه؛ ومعناها: أنا مقيم على طاعتك.

قوله: ((وسعديك)) أي: إسعاداً بعد إسعاد.

قوله: ((والشر ليس إليك)) اعلم أن مذهب أهل الحق أن جميع الكائنات خيرها وشرها، نفعها وضرها، كلها من الله ﷾، وبإرادته وتقديره هو ﷾ وقد اختلف العلماء في تفسيره، على عدة أقوال:

الأول: أن معناه: والشر لا يُتقرَّب به إليك - هو الأشهر -.

والثاني: لا يصعد إليك، إنما يصعد الكلم الطيب.

والثالث: لا يضاف إليك أدباً؛ فلا يقال: يا خالق الشر، وإن كان خالقه، كما لا يقال: يا خالق الخنازير، وإن كان خالقها.

والرابع: ليس شرًّا بالنسبة إلى حكمتك؛ فإنك لا تخلق شيئاً عبثاً - وهذا قوي - والله أعلم.

قوله: ((أنا بك وإليك)) أي: بك أستجير، وإليك ألتجئ، وبك أحيا وأموت، وإليك المرجع والمصير، أو أنا قائم بك؛ لأن جميع الموجودات الممكنة قائمة بك، وراغب إليك ... ، ونحو ذلك من التقديرات.

قوله: ((تباركت)): استحققت الثناء العظيم المتزايد.

قوله: ((وتعاليت)) أي: تعظمت عن مُتَوهم الأوهام، ومتصور الأفهام، وعن كل النقائص.