Skip to content

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة [ثانيا] آداب الذكر والدعاء

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

مجدي بن عبد الوهاب الأحمد

Printed page ٢٣

وقال في قوله: ﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ (١)، ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (٢).

واعتذر إليه في سؤال المغفرة لأبيه بقوله: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ (٣).

وقد شرف الله ﷿ هذه الأمة بمثلها، فأنزل عليهم فاتحة الكتاب، أولها ثناء وتمجيد إلى قوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وسائرها دعاء.

وهذا موسى ﵇ قدم الثناء على الله تعالى؛ فقال: ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا﴾ (٤).

وروى البخاري في حديث الشفاعة عن النبي ﷺ: ((أن الخلائق تسأل الأنبياء ﵈ الشفاعة إلى ربها في عرصات القيامة، فكل واحد يذكر ذنبه ويقول: اذهبوا إلى غيري، قال: فأقول: ((أنا لها فأستأذن على ربي، فإذا رأيته وقعت ساجداً فيدعني ما يشاء، ثم يقال: ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل تسمع، واشفع تشفع، فيلهمني محامد أحمده بها، فأحمده بتلك المحامد)) (٥).