Skip to content

أنواع الصبر ومجالاته الصورة الخامسة: وضع السلا على ظهره ﷺ:

أنواع الصبر ومجالاته

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٤٢

أبو جهل يعتدي على النبي ﷺ ليعفِّر وجهه في التراب، ولكن الله حماه منه، وردَّ كيد أبي جهل في نحره، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال أبو جهل: هل يعفِّر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: قيل: نعم. فقال: واللات والعزى، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنَّ على رقبته، أو لأعفرنَّ وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله ﷺ وهو يصلي، زعم ليطأنَّ على رقبته، قال: فما فجئهم (١) منه إلا وهو ينكص على عقبيه (٢)، ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقاً من نار، وهولاً، وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ: ((لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً)). قال: فأنزل الله ﷿: ﴿كَلاّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى﴾ إلى آخر السورة (٣).

وقد عصم الله النبي ﷺ من هذا الطاغية ومن غيره، وصبر على هذا الأذى العظيم ابتغاء وجه الله - تعالى -، فضحّى بنفسه وماله ووقته في سبيل الله تعالى.

الصورة الخامسة: وضع السَّلا على ظهره ﷺ

-:

ومما أُصيب به محمد ﷺ من الأذى ما رواه ابن مسعود ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، وقد