Skip to content

خطبة واصل بن عطاء - ضمن نوادر المخطوطات مقدمة الراء من أكثر الحروف دورانا

خطبة واصل بن عطاء - ضمن نوادر المخطوطات

واصل بن عطاء

Printed page ١/ ١٢١
Editor's text

وهي لثغة شنيعة كانت تقع له في حرف الراء فتحرجه في ذلك أيما إحراج فيتأتى لها بمجانبتها إلى سواها من الحروف، ويحمل على نفسه في هذا الأمر ويجهدها فيوفق توفيقاً بالغاً.

قال أحد معاصريه (١):

ويجعل البر قمحاً في تصرفه … وجانب الراء حتى احتال للشعر (٢)

ولم يطق مطراً والقول يعجله … فعاذ بالغيث إشفاقاً من المطر

قال الجاحظ: وسألت عثمان البري: كيف كان واصل يصنع في العدد، وكيف كان يصنع بعشرة وعشرين وأربعين، وكيف كان يصنع بالمحرم وصفر وربيع الأول وربيع الآخر وجمادى الآخرة ورجب؟ فقال: ما لي فيه إلا ما قال صفوان:

ملقن ملهم فيما يحاوله … جمٌّ خواطره جواب أفاق

الراء من أكثر الحروف دورانا:

وقد لحظ الجاحظ، وهو صادق فيما فطن له، أن الراء من أكثر الحروف دورانا في الكلام العربي، قال (٣): أنشدني ديسم قال: أنشدني أبو محمد اليزيدي:

وخلة اللفظ في الياءات إن ذكرت … كخلة اللفظ في اللامات والألف

وخصلة الراء فيها غير خافية … فاعرف مواقعها في القول والصحف

يزعم أن هذه الحروف أكثر ترداداً من غيرها، والحاجة إليها أشد.

ثم قال الجاحظ: «واعتبر ذلك بأن تأخذ عدة رسائل وعدة خطب من جملة خطب الناس ورسائلهم، فإنك متى حصلت جميع حروفها وعددت كل شكل على حدة علمت أن هذه الحروف الحاجة إليها أشدّ».