خطبة واصل بن عطاء - ضمن نوادر المخطوطات
أبي عبد الله مولى قطن الهلالي (١). ويذكرون أنه كان يلازم الغزالين ليعرف المتعففات من النساء ممن يتردد عليهم، فيجعل صدقته لهن (٢). ويذكرون من أمثال ذلك في النسبة بعض الأعلام كخالد الحذاء، قيل إنه سمي بذلك لأنه تزوج امرأة فنزل عليها في الحذّائين فنسب إليها (٣). وهشام الدستوائي إنما قيل له ذلك لأن الإباضية كانت تبعث إليه من صدقاتها ثياباً دستوائية فكان يكسوها الأعراب الذين يكونون بالجناب (٤).
هو والجاحظ:
وبدهي أن الجاحظ لم يدرك واصل بن عطاء، لأن مولد الجاحظ كان في سنة ١٥٠ ووفاة واصل كانت في سنة ١٣١ (٥).
لكن الجاحظ قد أدرك رجلا له صلة بواصل بن عطاء، هو جعفر بن أخت واصل، عرفه الجاحظ، وسمع منه إنشاداً لشعر رواه في كتاب الحيوان (٦)، كما روى عنه شيئاً من الدعابة في البيان (٧).
والجاحظ يعجب بواصل وبصحة عقله، فهو يقول في كتاب الحيوان (٨) عند الكلام على الجن: «لأنهم لم يسلطوا على الصحيح العقل. ولو كان ذلك