الموسوعة القرآنية المتخصصة
هذا وكل هداية ذكر الله- ﷿ أنه منع منها الظالمين والكافرين، فهى الوجه الثالث والوجه الرابع مما ذكر آنفا، نحو قوله تعالى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (آل عمران: ٨٦). [(٩٤)]
وكل هداية نفاها الله- ﷿ عن النبى ﷺ، وعن البشر، وذكر أنهم غير قادرين عليها، فهى كل ما عدا الوجه الثانى، مما ذكر، كما فى قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ (البقرة: ٢٧٢) وقوله تعالى (٩٥): إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ (القصص: ٥٦).
٥٣ - الوادى المقدس
أصل الوادى: الموضع الذى يسيل فيه الماء، ومنه سمى كل مفرج بين جبلين واديا؛ مسلكا للسيل ومنفذا، والمقدس: المطهر، أو المبارك.
والوادى المقدس: أى هو هذا المكان المطهر الذى أوحى الله فيه إلى موسى ﵇، وقد حدده القرآن الكريم، وبين اسمه، فى قوله ﵎: بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً وعلى هذا: فالوادى المقدس هو طوى، وطوى:
جبل بالشام، وقيل: هو واد فى أصل الطور (٩٦).
وقد ذكر هذا (الوادى المقدس) فى القرآن الكريم: مرتان (٩٧). فى قوله- ﷿ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (طه: ١٢) وفى قوله ﵎: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (١٥) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (النازعات:١٥، ١٦).
أ. د. عبد الحى الفرماوى