Skip to content

الموسوعة القرآنية المتخصصة حكم رواية الإسرائيليات:

الموسوعة القرآنية المتخصصة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٩٦

٢ - اعتناق جماعة من أهل الكتاب الإسلام عن حب واقتناع، مثل عبد الله بن سلام، وتميم الدارى، وكعب الأحبار، وجلوس بعض من المسلمين إليهم ليحدثوهم عن تفصيل بعض ما أجمل فى القرآن، من قصص الأنبياء، والأمم السابقة.

أقسام الإسرائيليات:

تنقسم الإسرائيليات من حيث صدقها وكذبها إلى ثلاثة أقسام:

١ - القسم الأول: ما جاء موافقا لما فى شرعنا، فهذا نؤمن به ونصدقه، ومثاله: ما جاء فى «صحيح البخارى» وغيره فى صفة رسول الله ﷺ فى التوراة، وأنه موصوف فيها كصفته فى القرآن، حيث قال عطاء بن يسار لعبد الله بن عمرو: «أخبرنى عن صفة رسول الله ﷺ فى التوراة، فقال له: والله إنه لموصوف فى التوراة كصفته فى القرآن ... ».

الخ (١٠١)

٢ - القسم الثانى: ما جاء مخالفا لما فى شرعنا، كتلك الروايات التى تصف الله- تعالى- ورسله- ﵈ بما لا يليق، كتعب الله- تعالى- من خلق السموات والأرض، وحزنه على خلق الإنسان لما رأى كثرة ذنوبه، وزنا لوط بابنتيه، وحملهما وإنجابهما منه، وزنا داود بامرأة أوريا وحملها منه سفاحا، وصنع هارون العجل الذى عبده بنو إسرائيل، فهذا القسم مرفوض مردود، لا يجوز تصديقه بحال من الأحوال.

٣ - القسم الثالث: ما هو مسكوت عنه، لعدم وجود دليل فى شرعنا يؤيده، أو يرفضه، وهذا القسم غالبه مما لا فائدة فيه، مثل تعيين بعض البقرة الذى ضرب به قتيل بنى إسرائيل، والشجرة التى أكل منها آدم- ﵇. وهذا القسم نتوقف فى الحكم عليه، فلا نصفه بالصدق أو الكذب، لعدم وجود دليل يبين لنا صدقه من كذبه، وعليه يحمل حديث «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم». (١٠٢)

حكم رواية الإسرائيليات:

١ - القسم الأول وهو الموافق لشرعنا:

تجوز روايته، وعليه يحمل حديث: «وحدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج». (١٠٣) وسائر النصوص المشابهة.

٢ - أما القسم الثانى وهو المخالف لشرعنا: فلا تجوز روايته، ولا يعقل أن تحمل عليه النصوص الدالة على التحديث عنهم، لأن رواية المكذوب لا تجوز إلا إذا اقترنت ببيان كذبها.

٣ - أما القسم الثالث وهو المسكوت عنه: