إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}
يُقْتَلْ، أَكَانَ يَمُوتُ أَوْ يَعِيشُ؟)، فَسُؤَالُهُ سَخِيفٌ فَاسِدٌ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ: (لَوْ لَمْ يَمُتْ هَذَا المَيِّتُ، أَكَانَ يَمُوتُ أَمْ كَانَ لَا يَمُوتُ؟!)، وَهَذِهِ حَمَاقَةٌ؛ لأَنَّ القَتْلَ عِلَّةٌ لِلمَوْتِ كَمَا أَنَّ الحُمَّى القَاتلَةَ وَالبَطْنَ القَاتِلَ وَسَائِرَ الأَمْرَاضِ القَاتِلَةِ عِلَلٌ لِلْمَوْتِ الحَادِثِ عَنْهَا، وَلَا فَرْقَ» (١).
قَالَ: «وَنَصُّ القُرْآنِ يَشْهَدُ بِمَا قُلْنَا؛ قَالَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ (٢)، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (٣)، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٤) … » (٥) - وَذَكَرَ آيَاتٍ أُخَرَ -.
وَفِي «تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ» - فِي (سُورَةِ الأَعْرَافِ) -، فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٦): (أَجَلٌ)؛ أَيْ: وَقْتٌ مُؤَقَّتٌ، (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ)؛ أَيِ الوَقْتُ المَعْلُومُ عِنْدَ اللهِ