Skip to content

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} المسألة الثانية: في تفسير قوله - تعالى -: ﴿وعنده أم الكتاب﴾

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}

مرعي الكرمي

Printed page ٧٧

عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «كُتُبُ الوَاقِدِيِّ كَذِبٌ» (١).

وَلَيْسَ فِي المَغَازِي أَصَحُّ مِنْ «مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ» (٢).

وَلِعَدَمِ احْتِيَاطِ كَثِيرٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ فِي النَّقْلِ: يَنْقُلُونَ خُرَافَاتِ القُصَّاصِ وَأُكْذُوبَاتِهِمْ فِي حَقِّ الأَنْبِيَاءِ وَالمَلَائِكَةِ؛ الموُهِمَةَ لِوُقُوعِ مَا هُمْ مُنَزَّهُونَ عَنْهُ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَعْلَمُهُ الوَاقِفُ عَلَى كَلَامِهِمْ.

وَبَعْضُهُمْ يَلْتَبِسُ عَلَيْهِ مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ الرَّافِضَةُ أَوِ المُعْتَزِلَةُ لِنُصْرَةِ مَذَاهِبِهِمْ، فَيَنْقُلُ، فَيُوهِمُ النَّاظِرَ فِيهِ أَنَّهُ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ.

إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا؛ فَالعُمْدَةُ - فِي مَقَامِ الاحْتِجَاجِ وَالاسْتِدْلَالِ - إِنَّمَا هُوَ بِكَلَامِ ذَوِي التَّحْقِيقِ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ مَدَارُ التَّعْوِيلِ، وَإِلَيْهِمُ المَرْجِعُ فِيمَا فِيهِ شُبْهَةٌ أَوْ إِشْكَالٌ.

وَكَلَامُهُمْ وَاعْتِقَادُهُمْ: أَنَّهُ لَا تَبْدِيلَ لِقَضَاءِ اللهِ، وَالمَحْوُ وَالإِثْبَاتُ مِمَّا سَبَقَ بِهِ القَضَاءُ، وَقَدْ عَلِمَ اللهُ - تَعَالَى - عِلْمًا أَزَلِيًّا وُقُوعَ ذَلِكَ.

كَذَلِكَ قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀ فِي «شَرْحِ مُسْلِمٍ»: «إِنَّ اللهَ