إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}
المَحْفُوظُ (أُمَّ الكِتَابِ) لأَنَّ جَمِيعَ الأَشْيَاءِ مُثْبَتَةٌ فِيهِ، وَمِنْهُ تُنْسَخُ الكُتُبُ المُنْزَلَةُ، وَقِيلَ: إِنَّ العُلُومَ كُلَّهَا تُنْسَبُ إِلَيْهِ، وَتَتَوَلَّدُ مِنْهُ» (١).
وَفِي «تَفْسِيرِ البَغَوِيِّ» وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ (٢): «وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِاللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وَهُوَ أُمُّ الكِتَابِ، وَمِنْهُ تُنْسَخُ الكُتُبُ، مَحْفُوظٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَمِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَالنُّقْصَانِ» (٣).
وَذَكَرَ الإِمَامُ الفَخْرُ فِي «تَفْسِيرِهِ»: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾: أَنَّهُ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، قَالَ: «وَجَمِيعُ حَوَادِثِ العَالَمِ العُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ مُثْبَتَةٌ فِيهِ» (٤).
وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ.
وَفِي «تَفْسِيرِ البَيْضَاوِيِّ» (٥): «وَهُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ؛ إِذْ مَا مِنْ كَائِنٍ إِلَّا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ» (٦).