Skip to content

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} المسألة الأولى: في تفسير قوله - تعالى -: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ حجة القائلين بأن العمر لا يزيد ولا ينقص وأن المحو والإثبات ليس على عمومه

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}

مرعي الكرمي

Printed page ٥١

وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلٍ» (١).

وَقَالَ الحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ - وَهَذَا لَفْظُ الحَسَنِ -: قَضَى أَجَلَ الدُّنْيَا مِنْ يَوْمِ خَلَقَكَ إِلَى أَنْ تَمُوتَ، ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يَعْنِي: الآخِرَةَ (٢).

وَقِيلَ: ﴿قَضَى أَجَلًا﴾: مَا نَعْرِفُهُ مِنْ أَوْقَاتِ الأَهِلَّةِ وَالزُّرُوعِ وَمَا أَشْبَهَهَا، ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾: أَجَلُ المَوْتِ، لَا يَعْلَمُ الإِنْسَانُ مَتَى يَمُوتُ (٣).

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: ﴿قَضَى أَجَلًا﴾ بِقَضَاءِ الدُّنْيَا، ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ لابْتِدَاءِ الآخِرَةِ (٤).

وَقَالَ الإِمَامُ ابْنُ حَزْمٍ ﵀ فِي «المِلَلِ وَالنِّحَلِ»: «وَهَذِهِ الآيَةُ