Skip to content

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} المسألة الأولى: في تفسير قوله - تعالى -: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ حجة القائلين بأن العمر لا يزيد ولا ينقص وأن المحو والإثبات ليس على عمومه

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}

مرعي الكرمي

Printed page ٤٢

وَقَالَ السُّدِّيُّ (١): ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ يَعْنِي القَمَرَ، ﴿وَيُثْبِتُ﴾ يَعْنِي الشَّمْسَ، بَيَانُهُ: قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ (٢).

وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾: مَنْ جَاءَ أَجَلُهُ، ﴿وَيُثْبِتُ﴾: مَنْ لَمْ يَأْتِ أَجَلُهُ (٣).

وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ (٤): هَذَا فِي الأَرْوَاحِ حَالَةَ (٥) النَّوْمِ يَقْبِضُهَا، فَمَنْ أَرَادَ مَوْتَهُ فَجْأَةً أَمْسَكَهُ (٦)، وَمَنْ أَرَادَ إِبْقَاءَهُ أَثْبَتَهُ وَرَدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ، بَيَانُهُ: