Skip to content

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} مقدمة في إثبات حقيقة القدر

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}

مرعي الكرمي

Printed page ٢١

اللهُ النُّونَ (١) - وَهُوَ الدَّوَاةُ -، وَخَلَقَ القَلَمَ، فَقَالَ: اكْتُبْ، قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مِنْ عَمْلٍ مَعْمُولٍ - بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ - وَرِزْقٍ مَقْسُومٍ - حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ -، ثُمَّ الْزَمْ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَأْنَهُ مِنْ دُخُولِهِ فِي الدُّنْيَا وَمُقَامِهِ (٢) فِيهَا كَمْ هُوَ، وَخُرُوجِهِ مِنْهَا كَيْفَ (٣).

وَفِي «تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ» (٤): قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللهُ: القَلَمُ؛ مِنْ نُورٍ، طُولُهُ خَمْسُ مِئَةِ (٥) عَامٍ (٦)، فَقَالَ القَلَمُ: اِجْرِ،