Skip to content

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} مقدمة في إثبات حقيقة القدر

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}

مرعي الكرمي

Printed page ١٥

وَالسُنَّةِ (١).

أَمَّا الكِتَابُ:

فَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ (٢).

وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (٣).

إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ.

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَأَحَادِيثُ جَمَّةٌ فِي «البُخَارِيِّ» وَ «مُسْلِمٍ» - وَغَيْرِهِمَا -:

فَفِي «مُسْلِمٍ»: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ (٤) ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كَتَبَ اللهُ - تَعَالَى - مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ» (٥)، وَفِي حَدِيثِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: «قَدَّرَ المَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ