إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}
الأَتْرَابُ (١).
أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذِهِ فَرَائِدُ يَتِيمَةٌ، وَفَوَائِدُ ثَمِينَةٌ، وَعُقُودُ جَوَاهِرَ مُضِيئَةٍ، وَبُدُورٌ سَوَافِرُ (٢) مُسْتَضِيئَةٌ، فِي الكَلَامِ عَلَى قَوْلِ العَزِيزِ الوَهَّابِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٣) مُتَكَلِّمًا فِي ذَلِكَ عَلَى زِيَادَةِ العُمُرِ (٤) وَنُقْصَانِهِ، وَبَيَانِ إِثْبَاتِ القَدَرِ وَتِبْيَانِهِ، وَأَنَّ المَقْدُورَ مَسْطُورٌ، وَالمَسْتُورَ مَنْشُورٌ، يَوْمَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ، جَانِحًا فِي ذَلِكَ لاخْتِصَارِ كَلَامِ أُولِي الأَلْبَابِ، جَامِعًا مَا تَفَرَّقَ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي هَذَا الكِتَابِ، مَعَ زِيَادَاتٍ مُحَقَّقَةٍ، وَإِفَادَاتٍ مُدَقَّقَةٍ، وَسَمَّيْتُهُ: إِتْحَافَ ذَوِي الأَلْبَابِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾.