Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم فصل في الدفع إلى المزدلفة

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٢/ ٤٧٢

الخليل ولهذا قال وإن كنتم من قبله لمن الضالين أي وما كنتم من قبله إلا من الضالين.

(قال جابر) ﵁ في حديثه الطويل (ودفع رسول الله ﷺ أي مضى وابتدأ السير والمراد انصرف من عرفة بعدما غربت الشمس متوجها إلى المزدلفة ولأبي داود عن علي دفع حين غابت الشمس وينبغي أن يكون على طريق المأزمين قال الشيخ وإذا غربت الشمس يخرجون إن شاءوا بين العلمين وإن شاءوا من جانبيهما والعلمان هما حدود عرفة فلا يجاوزونهما حتى تغرب الشمس وأما الميلان بعدهما فحد الحرم.

قال (وقد شنق) بتخفيف النون ضم وضيق (للقصواء الزمام) يعني الخطام وبالغ (حتى إن رأسها ليصيب مورك) بفتح الميم وكسر الراء مقدم (رحله) بالحاء المهملة وهو الموضع الذي يثني الراكب رجليه عليه قدام وسط الرحل إذا مل من الركوب وله عن الفضل عليكم السكينة وهو كاف ناقته (ويقول بيده اليمنى) أي يشير بها قائلا (أيها الناس السكينة السكينة) أي الزموا السكينة الزموا السكينة الطمأنينة والرفق ولأبي داود فإن البر ليس بإيجاف الإبل أي الإسراع في السير إبقاء عليهم لئلا يحفوا بأنفسهم مع بعد المسافة.

(كلما أتى حبلا) تلا من تلال الرمل وهو ما طال منه