Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم كتاب الصيام باب الاعتكاف

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٢/ ٣٠٨

يتقرب به العبد إلى الله ﷿.

(وعن عائشة كان رسول الله ﷺ يعتكف) أي يلزم المسجد ويقيم فيه بنية الاعتكاف (العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله) ولهما عن ابن عمر كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان. ولمسلم قال نافع وقدأراني عبد الله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله ﷺ. ولأحمد والترمذي وصححه عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان.

(ثم اعتكف أزواجه) ﷺ (من بعده) أي من بعد وفاته صلوات الله وسلامه عليه (متفق عليه) فثبت من فعله من غير وجه مما يدل على مشروعية الاعتكاف. واتفق عليه أهل العلم. وقال أحمد لا أعلم عن أحد من العلماء خلافا أنه مسنون. ودل على استحباب المداومة عليه في العشر الأواخر تخصيصه بالمداومة عليه فيها. لطلب ليلة القدر. وأنه لم ينسخ بل استمر عمل السلف به. ودل على أن النساء كالرجال في الاعتكاف.

ولا خلاف في عدم وجوبه. لأنه لم يأمر به أصحابه. وفي الصحيحين وغيرهما "من أحب أن يعتكف فليعتكف" إلا إذا نذره ويتأكد في العشر الأواخر. ويسن كل وقت حكاه غير واحد إجماعا. فلا يختص بزمان إلا ما نهي عن صيامه