Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم كتاب الصيام باب ما يكره ويستحب في الصوم

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٢/ ٢٦٠

وروي من طرق عن جماعة من الصحابة تدل على أن الإفطار بما ذكر سنة. وفي صحيح مسلم "فاجدح لنا" وهو خلط السويق بالماء. فنزل فجدح له. فشرب. وفي معنى الرطب والتمر كله حلو لم تمسه النار لأنه يرد للبصر ما زاغ منه بالصوم. قال ابن القيم وهذا من كمال شفقته ﷺ على أمته ونصحه لهم فإن إعطاء الطبيعة الشيء الحلو. مع خلو المعدة أدعى إلى قبوله وانتفاع القوى به. لا سيما القوى الباصرة. فإنها تقوى به.

وأما الماء فإن الكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس. فإن رطبت بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده. هذا مع ما في التمر والماء من الخاصية التي لها تأثير في صلاح القب لا يعلمها إلا أطباء القلوب.

(وله عن معاذ بن زهرة) بضم الزاي ذكره يحيى بن يونس في الصحابة وقال ابن معين حديثه مرسل (إن النبي ﷺ كان إذا أفطر) أي إذا كان عند الفطر (قال اللهم لك صمت) أي أمسكت عن الطعام والشراب والجماع وغيره (وعلى رزقك) الذي أطعمتنيه (أفطرت) أي أكلت وشربت. وإن شاء زاد "فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت. اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".