Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١/ ٤٧

(وعن أبي هريرة مرفوعًا "أن اليهود والنصارى لا يصبغون) يعني الشيب (فخالفوهم) وهذا أيضًا متفق عليه والعلة في شرعية الصباغ وتغيير الشيب هي مخالفة أهل الكتاب فيتأكد استحبابه لذلك.

وقد كان – ﷺ يبالغ في مخالفة أهل الكتاب ويأمر بها ومن فوائده تنظيف الشعر وهذه السنة قد اشتغل السلف بها وبه قال جماعة من العلماء وفي صحيح مسلم اختضب أبو بكر بالحناء والكتم (١)، واختضب عمر بالحناء بحتًا، ولهما عن أنس بالحناء والكتم. وعن ابن عمر وأبي رمثة أنه اختضب – ﷺ وللترمذي وصححه عن أبي ذر أن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم.

(ولمسلم عن جابر في شعر أبي قحافة) والد أبي بكر الصديق وكان جيء به إلى النبي – ﷺ وكأن رأسه ثغامة (قال غيروه بشيء وجنبوه السواد) ولأحمد عن أنس لحيته ورأسه كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله – ﷺ غيروهما وجنبوهما السواد. فدلت هذه الأحاديث على مشروعية تغيير الشيب وعلى تحريم الخضاب بالسواد. وعن ابن عباس قال قال رسول