Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١/ ٢٢٧

بوضع اليدين ونصب المرفقين" وقال وهو الذي أجمع عليه أهل العلم واختاروه (والركبتين) موصل ما بين أسافل أطراف الفخذ وأعالي الساق (وأطراف القدمين) أي أن يجعل قدميه قائمتين على بطون أصابعهما وعقباه مرتفعتان فيستقبل بظهور قدميه القبلة (متفق عليه) وتقدم في حديث أبي حميد "واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة".

فيشرع أن يسجد على رجليه ثم ركبتيه يضعهما على الأرض قبل يديه لما تقدم من قوله "ثم يديه" وكان – ﷺ يضع يديه حذو منكبيه وأذنيه باسطًا كفيه وأصابعه لا يفرج بينهما ولا يقبضهما. ثم يضع الجبهة مع الأنف. قال الترمذي وهو الذي اختاره أهل العلم أن تكون يداه قريبًا من أذنيه قال الموفق والجميع حسن. والخبر يدل على وجوب السجود على الأعضاء السبعة وهو إجماع إلا ما تقدم عن أبي حنيفة في الأنف أو الجبهة.

والسجود على هذه الأعضاء السبعة هو غاية خشوع الظاهر. وأجمع العبودية لسائر الأعضاء وفرض أمر الله به ورسوله وبلغه رسول الله – ﷺ الأمة بقوله وفعله. ومن كمال هذا السجود مباشرة المصلي بأديم وجهه فيعفره بالتراب استكانة وتواضعًا.

والاعتماد على الأرض بحيث ينالها ثقل رأسه. ومن كماله ارتفاع أسافله على أعاليه تذللاً بين يدي ربه وانكسارًا له.

وتقدم قوله "فيمكن وجهه وجبهته حتى تطمئن مفاصله