Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤/ ٤٠١

ولأحمد من حديث ابن مسعود في قصة اليهودي الذي يقرأ التوراة حتى أتى على صفة النبي ﷺ وأمته وقال هذه صفتك وأمتك أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك محمد رسول الله فقال: «آووا أخاكم» ومن كانت ردته بجحد رسالة محمد ﷺ إلى غير العرب، فلا بد أن يشهد أن محمدًا ﷺ بعث إلى الناس كافة، ومن كان كفره بجحد فرض ونحوه فتوبته مع الشهادتين إقراره بما جحده من ذلك، وإن قال: أنا مسلم، ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم بإسلامه، وإن أسلم المرتد وإلا صار ماله فيئًا من موته مرتدًا.

ومن جحد عبادة من الخمس أو حكمًا ظاهرًا مجمعًا عليه إجماعًا قطعيًا كفر، ومن جحد شيئًا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها، أو شيئًا من الحلال المجمع عليه ومثله لا يجهله كفر، لمعاندته الإسلام، وامتناعه من التزام أحكامه، وعدم قوله لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وإجماع الأمة وإن كان مثله يجهله عرف حكم ذلك ليرجع عنه، قال الشيخ أو ترك إنكار منكر بقلبه.