Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤/ ٣٩٩

فيه ولا دية (رواه أبو داود) والنسائي وغيرهما، وقال الحافظ رواته ثقات.

فدل الحديث على أن من سب النبي ﷺ يقتل، أما إذا فعل ذلك المسلم فقال الخطابي: لا أعلم فيه خلافًا وأما الذمي فإنه إذا لم يكف لسانه عن الله ورسوله فلا ذمة له؛ فيحل قتله، وكذا من سب نبيًا أو رسولاً أو ملكًا، لما تقدم، وقال الشيخ: من سب الصحابة أو أحدًا منهم أو اقترن بسبه دعوى أن عليًا إله أو نبي أو أن جبرائيل غلط، فلا شك في كفره.

(وعن جندب) بن عبد الله ﵁ (مرفوعًا) يعني إلى النبي ﷺ أنه قال: «حد الساحر ضربه بالسيف» وجاء من طريق آخر أن جندب الخير جاء إلى ساحر فضربه بالسيف، وقال: سمعت رسول الله، الحديث (رواه الترمذي) وروي من حديث بريدة «حد الساحر ضربة واحدة» وبهذا الحديث أخذ أبو حنيفة ومالك وأحمد، وقال الشافعي: إن عمل ما يبلغ به الكفر، وقول الجمهور أسعد بالدليل.

(وكتب عمر) بن الخطاب ﵁ (أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، رواه البخاري) عن بجالة بن عبدة، وزاد فيه قال: فقتلنا ثلاث سواحر، وقال أحمد: صح عن ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ يعني عمر وجندب وحفصة، فإنها أمرت