Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم فصل في أصول الدية

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤/ ٢٧٦

ثابت معروف محفوظ، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابًا أصح من كتاب ابن حزم هذا فإن أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين يرجعون إليه، وقال الحاكم شهد له عمر بن عبد العزيز بالصحة، وهذا قطعة منه، وتقدم بعضه، ويأتي بقيته إن شاء الله تعالى.

(وعن جابر) ﵁ (فرض رسول الله ﷺ في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل) ولا نزاع في ذلك (وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشاء ألفي شاة) عند جمهور العلماء (رواه أبو داود وغيره) من طريق ابن إسحاق وفيه: وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وفي السنن من حديث عمرو بن شعيب مرفوعًا «قضى أن من كان عقله في البقر على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان عقله في الشاء ألفي شاة» ولأبي داود فرض عمر على أهل الذهب ألف دينار. وعلى أهل الورق إثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، واستدل بعض أهل العلم بهذه على أنها أصول، وقال أحمد البقر والغنم أصلان مقدران على من لزمته الدية، وهو مذهب فقهاء المدينة.

(وفي السنن عن ابن عباس) ﵄ (قال: قتل رجل على عهد النبي ﷺ فجعل ديته اثني عشر ألف درهم) وعليه فهو أصل، وقال بعضهم تقويم، وروي مرسلاً وجاء عن عمر أنه لما غلت الإبل قدرها بذلك، ومذهب مالك