Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم كتاب العدد باب الرضاع

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤/ ٢٠١

«يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة» وقال الترمذي: العمل عليه عند عامة أهل العلم، فدل الحديث على أن محارم المرتضع محارم المرضعة والواطئ وبه استدل العلماء على أنه يحرم من الراضع ما يحرم من النسب وذلك بالنظر إلى أقارب المرضع لأنهم أقارب للرضيع وأما أقارب الرضيع فلا قرابة بينهم وبين المرضع.

(ولهما عن ابن عباس) ﵄ (مرفوعًا: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) أي مثله في التحريم. وذلك أن النبي ﷺ أريد على ابنة حمزة، فقال: «إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» وإنما كانت ابنة أخيه لأنه رضع من ثويبة أمة أبي لهب، وقد كانت أرضعت عمه حمزة.

قال الشيخ: هو حديث صحيح متلقى بالقبول، متفق على صحته، فدل مع ما تقدم على أن محارم المرضعة كآبائها وأمهاتها وأجدادها، وجداتها وإخوتها وأخواتها وأولادهم وأعمامها وعماتها وأخوالها وخالاتها محارم المرتضع وأن محارم الواطئ محارم المرتضع كذلك، ولا نزاع في ذلك يعتد به، فإن أقاربهما أقارب الرضيع لما تقدم وغيره، وأما أقارب الرضيع ما عدا أولاده فلا علاقة بينهم وبين المرضع فلا يثبت لهم شيء من الأحكام فتباح المرضعة لأبي المرتضع وأخيه من النسب وتباح أمه وأخته من النسب لأبيه وأخيه من رضاع إجماعًا، كما يحل لأخيه من أبيه، وأخته من أمه.

(وعن عائشة) ﵂ (أن أفلح) أخا أبي القعيس