الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم
انتفى لكن بشرط أن لا يتقدمه نفي أو إقرار به أو بما يدل عليه.
(ولأبي داود) في حديث طويل (عن ابن عباس) ﵄ قال: (وقضى) يعني رسول الله ﷺ في ولد المتلاعنين إذا نفاه الزوج (أن لا يدعى ولدها لأب) لانتفائه منه (ولا يرمى ولدها) أي أنه ولد زنى (ومن رماها) أي بالزنى (أو رماه) بذلك (فعليه الحد) أي حد القذف، ورواه أحمد وغيره، وله من حديث عمرو بن شعيب "قضى في ولد المتلاعنين أنه يرث أمه وترثه أمه ومن رماها به جلد ثمانين جلدة ومن دعاه ولد زنى جلد ثمانين" قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصر ولا يدعى لأب.
(وعن أبي هريرة) ﵁ (قال: جاء رجل) اسمه ضمضم بن قتادة (من بني فزارة إلى رسول الله ﷺ فقال: ولدت امرأتي غلامًا أسود) وهو حينئذ يعرض بأنه ينفيه (فقال) رسول الله ﷺ «هل لك من إبل) ليمثل له بها (قال: نعم» لي إبل (قال: ما ألوانها؟) حمر بيض سود؟ (قال: حمر) أي أكثرها (قال: هل فيها من أورق) وهو الذي في لونه سواد ليس بحالك (قال: نعم قال: فإنى ذلك) جاءها أي إذا كان ألوان غبلك الحمرة فمن أين ترى حصل الأوراق (قال لعله نزعه عرق) أي جذبه إلى اللون الأورق والمراد بالعرق الأصل من النسب (قال فلعل ابنك) الذي ولدته امرأتك أسود (نزعه عرق) أي فكما أن هذا عرق نزعها فلون ولدك أيضًا نزعه عرق، ولم يرخص له في