Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم كتاب الطلاق باب ما يختلف به عدد الطلاق

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤/ ١٣٠

أو نحو ذلك ثلاث ولو نوى واحدة لأنه لا يحتملها لفظه، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد، وقالوا إذا قال لزوجته يدك أو رجلك أو عضو من الأعضاء المتصلة طالق وقع على جميعها، أو نصف طلقة أو جزءًا منها وقعت طلقة، لأن الطلاق لا يتبعض، وحكاه الوزير اتفاقًا، ويصح استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق وعدد المطلقات، وأجاز الجمهور استثناء الأكثر.

(وفي السنن) والمسند وغيرها (أن ابن عباس) ﵄ (استفتي في مملوك) أي طلبت منه الفتيا في مملوك (تحته مملوكة) أي في نكاحه (طلقها طلقتين) أي طلق المملوك المملوكة طلقتين (ثم عتقا) بصيغة المجهول بعد الطلاق (هل له أن يخطبها) أي هل للمولك أن يخطب المملوكة بعد أن عتقا (فقال: نعم) أي يجوز له ذلك قضى بذلك رسول الله ﷺ رواه الخمسة إلا الترمذي (وفي رواية بقيت لك واحدة قضي بذلك رسول الله ﷺ) رواه أبو داود وغيره قال أحمد، وهو قول ابن عباس وجابر وأبي سلمة وقتادة، وهو مذهب الجمهور.

(وعن عائشة) ﵂ (أن رسول الله ﷺ قال: طلاق العبد اثنتان) لا يملك أكثر منهما (فلا تحل له) أي بعد طلقتين (حتى تنكح زوجًا غيره) ويطؤها في نكاح صحيح كما تقدم (رواه الدارقطني) ولابن ماجه والدارقطني نحوه من حديث ابن عمر قال الترمذي والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وحكى قوم أنه إجماع وخالف فيه