Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم كتاب الصلاة باب الأذان

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١/ ١٣٧

(ثم أذن بلال) أي: بأمره – ﷺ كما في سنن أبي داود "ثم أمر بلالاً أن ينادي بالصلاة فنادى بها" (فصلى رسول الله – ﷺ كما كان يصلي كل يوم) ففيه دلالة على شرعية التأذين للصلاة الفائتة بنوم. ويلحق بها المنسية. وله من حديث أبي هريرة "أنه أمر بلالاً بالإقامة" قال ابن رشد وغيره والأمر بالأذان منقول بالتواتر والعلم به حاصل ضرورة. ولا يرده إلا كافر يستتاب. فإن تاب وإلا قتل.

(وعن معاوية) بن أبي سفيان الأموي أمير المؤمنين صحب النبي – ﷺ وكتب له وولاه عمر الشام ثم استقل واجتمع عليه الناس عشرين سنة ومات سنة ستين (أن النبي – ﷺ قال "إن المؤذنين) أي المنادين للصلوات الخمس (أطول الناس أعناقًا) أي رقابًا لأن الناس في كرب الموقف متطلعون أن يؤذن لهم في دخول الجنة. وفي صحيح ابن حبان من حديث أبي هريرة "يعرفون بطول أعناقهم" وقيل رؤساء سادة (يوم القيامة) وظاهره الطول الحقيقة (رواه مسلم) وغيره وهذا ما لم يكن القصد الدنيا ونحوها فليس من أعمال الآخرة.

وعن ابن عمر مرفوعًا "ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة يغبطهم الأولون والآخرون رجل نادى بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة" رواه الترمذي وغيره ولأبي داود "عجب ربك من راعي غنم يؤذن للصلاة" الحديث وفي الصحيح "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا