الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم
-﵄ فيما صنعت (فلاحجرن عليك) أي أمنعك من هذا التصرف فأرد المبيع (فاعلم) عبد الله (بن جعفر الزبير) بن العوام ﵁ (فقال أنا شريكك) أي فيما ابتعت ليتم البيع ويقوى ساعد عبد الله بشركة الزبير له) (فقال عثمان: احجر على رجل شريكه الزبير) وهو بالمكانة المرموقة (رواه الشافعي) ورواه البيهقي وأبو عبيد. ولفظه قال عثمان لعلي ألا تأخذ على يد ابن أخيك وتحجر عليه. اشترى سبخة بستين ألف درهم ما يسرني أنها لي ببغلي.
وللبيهقي قال الزبير أتحجران على رجل أنا شريكه فقالا لا. وذكر غيرها عن السلف. فدلت هذه القصة ونحوها على جواز الحجر على من كان سيء التصرف. وهو مذهب الجمهور وتقدم ﴿وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ﴾ فالسفهاء هم المبذرون أموالهم. ورد ﵊ صدقة الذي تصدق بأحد ثوبيه. والبيضة. والمعتق عبدًا له عن دبر لا مال له غيره. وذلك أن الأموال للانتفاع بها بلا تبذير. واستفاض النهي عن إضاعة المال.
(وقال ﷺ للنساء تصدقن) وذلك أنه ﷺ خطب الناس ووعظهم. ثم أتى النساء فوعظهن وحثهن على الصدقة. ومعه بلال ﵁ (فجعلت المرأة تلقي) أي تضع في ثوب بلال (القرط) نوع من حلي الأذن (والخاتم) حلي للأصبع معروف؛ ولمسلم الفتخ والخواتم وفي رواية الخاتم