Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم كتاب الجهاد فصل في الغنيمة

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٣/ ٤٤

ومذهب أحمد وغيره حرق متاعه. لما رواه هو وأبو داود من حديث عمر "إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه" وله من حديث عمرو بن شعيب أنه ﷺ وأبا بكر وعمر. حرقوا متاع الغال. وضربوه. لكن قال البخاري قد روي في غير حديث عن النبي ﷺ في الغال. ولم يأمر بحرق متاعه وقال الدارقطني حرق متاع الغال لا أصل له عن رسول الله ﷺ ولم يثبت حرمان سهمه في خبر. ولا دل عليه دليل. ولا قياس. فبقي بحاله.

ومذهب جمهور العلماء وأئمة الأمصار أنه يعزر بما يراه الإمام. ولا يحرق رحله. وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم. ومن لا يحصى من الصحابة والتابعين.

واختار الشيخ أن تحريق رحل الغال من باب التعزير لا الحد. فيجتهد الإمام بحسب المصلحة. وصوبه في الإنصاف وغيره. وورد أن "هدايا العمال غلول" رواه أحمد وغيره.

وقال الشيخ ما أخذه العمال وغيرهم من مال المسلمين بغير حق فلولي الأمر العادل استخراجه منهم. كالهدايا التي يأخذونها بسبب العمل. قال أبو سعيد هدايا العمال غلول.

وروي مرفوعًا. ويشهد له قصة ابن اللتبية. وكذلك محاباة الولاة في المعاملة من المبايعة والمؤاجرة والمضاربة والمساقاة والمزارعة ونحو ذلك. هو من نوع الهدية. ولهذا شاطرهم