Skip to content

علوم الحديث ومصطلحه الخامس - المعلل:

علوم الحديث ومصطلحه

صبحي الصالح

Printed page ١/ ١٨١

لَمْ يَثْبُتْ، فَعَمَّنْ تَقُولُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَتَيْتَ النَّاقِدَ فَأَرَيْتَهُ دَرَاهِمَكَ، فَقَالَ: هَذَا جِيدٌ، وَهَذَا بَهْرَجٌ أَكُنْتَ تَسْأَلُهُ [عَمَّنْ] ذَلِكَ، أَوْ تُسْلِمُ [الأَمْرَ إِلَيْهِ؟] قَالَ: لاَ، بَلْ [كُنْتُ] أُسْلِمُ الأَمْرَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَهَذَا كَذَلِكَ لِطُولِ المُجَالَسَةِ وَالمُنَاظَرَةِ [وَالْخُبْرِ بِهِ]» (١). ولذلك قال الخطيب البغدادي: «يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ الذِي يَنْتَقِدُ الدَّرَاهِمِ فَإِنَّ الدَّرَاهِمَ فِيهَا الزَّيْفُ وَالبَهْرَجُ وَكَذَلِكَ الحَدِيثُ» (٢).

ودقة هذا الفن وصعوبته واعتماده على طول الممارسة كانت سببًا في قلة التأليف فيه (٣). وَأَجَلُّ كتاب في هذا الموضوع " كتاب العلل " لعلي بن المديني شيخ البخاري (٤). ويلي ذلك كتاب بالعنوان نفسه للخلال (٥)، وآخر لابن أبي حاتم (٦) وقد طبع الأخير في مصر في مجلدين. ومما وصل إلينا في ذلك كتاب " العلل " في آخر " سنن الترمذي "، لكنه مختصر، وقد شرحه ابن رجب (٧). ونعلم أن للإمام أحمد بن حنبل كتابًا في العلل، وهو مخطوط (٨).