Skip to content

علوم الحديث ومصطلحه الخامس - المعلل:

علوم الحديث ومصطلحه

صبحي الصالح

Printed page ١/ ١٧٩

هؤلاء مدلسين، لأنهم عاصروا النبي ﷺ قطعًا، ولكن لا يعرف هل لقوه أم لا (١).

والقول الفصل للخطيب البغدادي في التفرقة بين المدلس والمرسل إطلاقًا: أن الراوي «لَوْ بَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ [يَسْمَعْهُ] مِنَ الشَّيْخِ الَّذِي دَلَّسَهُ عَنْهُ وَكَشَفَ ذَلِكَ لَصَارَ بِبَيَانِهِ مُرْسِلاً لِلْحَدِيثِ غَيْرَ مُدَلِّسٍ فِيهِ لأَنَّ الإِرْسَالَ لِلْحَدِيثِ لَيْسَ بِإِيهَامٍ مِنَ الْمُرْسِلِ كَوْنَهُ سَامِعًا مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَمُلاَقِيًا لِمَنْ لَمْ يَلْقَهُ إِلاَّ أَنَّ التَّدْلِيسَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُتَضَمِّنٌ لِلإِرْسَالِ لاَ مَحَالَةَ مِنْ حَيْثُ كَانَ المُدَلِّسُ مُمْسِكًا عَنْ ذِكْرِ مَنْ [بَيْنَهُ] وَبَيْنَ مَنْ دَلَّسَ عَنْهُ وَإِنَّمَا [يَفْرِقُ] حَالُهُ حَالَ المُرْسِلِ [بِإِيهَامِهِ] السَّمَاعَ مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ فَقَطْ، وَهُوَ المُوهِنُ لأَمْرِهِ فَوَجَبَ كَوْنُ هَذَا التَّدْلِيسِ مُتَضَمِّنًا لِلإِرْسَالِ، وَالإِرْسَالُ لاَ يَتَضَمَّنُ التَّدْلِيسَ لأَنَّهُ لاَ يَقْتَضِي إِيهَامَ السَّمَاعِ مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ: وَلِهَذَا المَعْنَى لَمْ يَذُمَّ العُلَمَاءُ مَنْ أَرْسَلَ الحَدِيثَ وَذَمُّوا مَنْ دَلَّسَهُ» (٢)

وسبب ضعف المدلس بأنواعه واضح، فلم يثبت لرواته شرط الثقة.

وما أحكم ابن المبارك حين قال:

دَلَّسَ لِلنَّاسِ أَحَادِيثَهُ ... وَاللَّهُ لاَ يَقْبَلُ تَدْلِيسًا (٣)

الخَامِسُ - المُعَلَّلُ:

(٤)

هو الحديث الذي اكتشفت فيه علة تقدح في صحته، وإن كان يبدو في