Skip to content

علوم الحديث ومصطلحه الباب الثاني: التصنيف في علوم الحديث: الفصل الثالث: شروط الراوي ومقاييس المحدثين:

علوم الحديث ومصطلحه

صبحي الصالح

Printed page ١/ ١٣٠

هو اختيار الإمام فخر الدين (١)، والسيف الآمدي (٢). على أن بعض العلماء يُسَوِّي بين الشاهد والراوي، فالتعديل يثبت لكليهما بتعريف شخص واحد (٣). وقد انتصر القاضي أبو بكر (٤) لهذا الرأي. وواضح أن تزكية الشاهد ليست هي عين الشهادة، فلا بد من رجلين في الشهادة على جميع الأقوال، أما تزكية الشاهد فهي التي جرى حولها الخلاف ن هل يكفي لإثباتها شخص واحد أم لاَ بُدَّ من شخصين؟.

والمروءة التي ينبغي توافرها في الراوي المعدل كثيرًا ما قيست بالمقاييس الخلقية الإنسانية المشتركة. ويستشهد الخطيب البغدادي على ذلك بقول النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ، وَحَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ، وَوَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ، فَهُوَ مَنْ كَمُلَتْ مُرُوءَتُهُ، وَظَهَرَتْ عَدَالَتُهُ، وَوَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ، وَحُرِّمَتْ غَيْبَتُهُ» (٥).

وفي ضوء هذه المقاييس، لم يكن بُدٌّ من غض النظر عن بعض العيوب