أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
ثلاث وأَرْبَعُونَ طَاقًا (١)، مِنْهَا فِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى وهُوَ الشَّرْقِيُّ، خَمْسَةُ أبواب، وهي إحدى عشرة طَاقًا مِنْ ذَلِكَ، الْبَابِ الْأَوَّلِ وهُوَ الْبَابُ الْكَبِيرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: (بَابُ بَنِي شَيْبَةَ) وهُوَ (بَابُ بَنِي (٢) عَبْدِ شَمْسِ بْنِ (٣) عَبْدِ مَنَافٍ)، وبِهِمْ كَانَ يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ والْإِسْلَامِ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ (٤)، فِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ وعَلَيْهِ ثَلَاثُ طَاقَاتٍ، والطَّاقَاتُ طُولُهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، ووَجْهُهَا مَنْقُوشٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، وعَلَى الْبَابِ رَوْشَنُ سَاجٍ مَنْقُوشٌ مُزَخْرَفٌ بِالذَّهَبِ والزُّخْرُفِ، طُولُ الرَّوْشَنِ سَبْعَةٌ (٥) وعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وعَرْضُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ ونِصْفٌ، ومِنَ الرَّوْشَنِ إِلَى الْأَرْضِ سَبْعَةَ (٦) عَشَرَ ذِرَاعًا، ومَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ أَرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وجَدْرَا الْبَابِ مُلَبَّسَانِ بِرُخَامٍ أَبْيَضَ وأَحْمَرَ، وفِي الْعَتَبَةِ أَرْبَعُ مراقي داخلة، ينزل بها فِي الْمَسْجِدِ، والْبَابُ الثَّانِي طَاقٌ طُولُهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وعَرْضُهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ، كَانَ فُتِحَ فِي رَحَبَةٍ فِي مَوْضِعٍ دَارِ الْقَوَارِيرِ، وهُوَ (بَابُ دَارِ الْقَوَارِيرِ) (٧)، والْبَابُ الثَّالِثُ طَاقٌ وَاحِدٌ، طُولُهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ وعَرْضُهُ سَبْعَةُ (٨) أَذْرُعٍ، وهُوَ (بَابُ النَّبِيِّ ﷺ، كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ ويَدْخُلُ فِيهِ مِنْ مَنْزِلِهِ الَّذِي فِي زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ،