أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ السَّعِيدِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابن الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: اخْرُجُوا يَا أَهْلَ مَكَّةَ قَبْلَ إِحْدَى الصَّيْلَمَيْنِ؛ قِيلَ:
ومَا الصَّيْلَمَانِ؟ قَالَ: رِيحٌ (١) سَوْدَاءُ تَحْشُرُ الذَّرَّةَ والْجُعَلَ، قِيلَ: فَمَا الْأُخْرَى؟ قَالَ: تَجَيُّشُ الْبَحْرِ بِمَنْ فِيهِ مِنَ السُّودَانِ ثُمَّ يَسِيلُونَ سَيْلَ النَّمْلِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ فَيُخَرِّبُونَهَا (٢) وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ لَأنظر الى صِفَتِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ أفَيْحِجَ أُصَيْلِعَ قَائِمًا يَهْدِمُهَا بِمِسْحَاتِهِ، قِيلَ لَهُ: فَأَيُّ الْمَنَازِلِ يَوْمَئِذٍ أَمْثَلُ؟ قَالَ: الشَّعَفُ (٣) - يَعْنِي رُءُوسَ الجبال -.
• وحَدَّثَنِي جَدِّي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ (٤) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ.
• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَأَنِّي بِهِ أُصَيْلِعُ أفَيْدِعُ قَائِمًا عَلَيْهَا يَهْدِمُهَا بِمِسْحَاتِهِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: فَلَمَّا هَدَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْكَعْبَةَ جِئْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى الصِّفَةَ الَّتِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَلَمْ أَرَهَا.
• وحَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٥) أَنَّهُ قَالَ: اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيًّا اصيلع اصيمع (٦) قَائِمًا عَلَيْهَا يَهْدِمُهَا (٧) بِمِسْحَاتِهِ.