أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
واعْتَمَرَ مِنْ خَيْمَةِ جُمَانَةَ (١) مَاشِيًا (٢)، فَرَأَى النَّاسُ أَنْ قَدْ أَحْسَنَ ابن الزُّبَيْرِ وَلَبَّى، حَتَّى نَظَرَ إِلَى (٣) الْبَيْتِ.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: وَفَدَ الْحَارِثُ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ:
ما اظن ان أَبَا خُبَيْبٍ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - سَمِعَ مِنَ عَائِشَةَ ﵂ مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا، قَالَ الْحَارِثُ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا، قَالَ: سَمِعْتَهَا تقول ماذَا؟ قَالَ سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ان قومك استقصروا فِي بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ، ولَولَا حَدَاثَةُ قَوْمِكِ بِالشِّرْكِ، أَعَدْتُ فِيهَا مَا تَرَكُوا مِنْهَا، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ أَنْ يَبْنُوهَا، فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنَ الْبَيْتِ، فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ (٤) أَذْرُعٍ.
• حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ ابن مَرْوَانَ، نَدِمَ حِينَ هَدَمَ الْبَيْتَ وَرَدَّهُ عَلَى بُنْيَانِهِ الْأَوَّلِ، قَالَ: لَيْتَنِي كُنْتُ حَمَلَتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ومَا (٥) تَحَمَّلَ.
• حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْبٍ، مَوْلًى لِقُرَيْشٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ ابن كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: لَمَّا حَجَّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (٦) وهُوَ خَلِيفَةٌ.
طَافَ بِالْبَيْتِ وأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: كَيْفَ كَانَ بِنَاءُ الْكَعْبَةِ حِينَ بَنَاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ؟ فَأَشَارَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وهُوَ إِلَى جَنْبِهِ، مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ إِلَى