أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
احْتِرَاقُهَا إِلَّا مِنَّا، وذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنَّا - وهُوَ مُسْلِمُ ابن ابي خليفة (١) الْمَذْحِجِيُّ - كَانَ هُوَ وأَصْحَابُهُ يُوقِدُونَ فِي خِصَاصٍ لَهُمْ حَوْلَ الْبَيْتِ، فَأَخَذَ نَارًا فِي زُجِّ رُمْحِهِ فِي النِّفْطِ، وكَانَ يَوْمَ رِيحٍ، فَطَارَتْ مِنْهَا (٢) شَرَارَةٌ (٣) فَاحْتَرَقَتِ الْكَعْبَةُ حَتَّى صَارَتْ إِلَى الْخَشَبِ، فَقُلْنَا لَهُمْ: هَذَا عَمَلُكُمْ رَمَيْتُمْ بَيْتَ اللَّهِ ﷿ بِالنِّفْطِ والنَّارِ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ.
• قَالَ (٤): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي (٥) رَبَاحُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانُوا يُوقِدُونَ فِي الْخِصَاصِ، فَأَقْبَلَتْ شَرَارَةٌ (٦) هَبَّتْ بِهَا الرِّيحُ (٧)، فَاحْتَرَقَتْ ثِيَابُ الْكَعْبَةِ واحْتَرَقَ (٨) الْخَشَبُ.
• حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابن يَحْيَى قَالَ: قَالَ (٩): الْوَاقِدِيُّ وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُرْوَةَ ابن أُذَيْنَةَ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ مَعَ أَبِي، يَوْمَ احْتَرَقَتِ الْكَعْبَةُ، فَرَأَيْتُ الْخَشَبَ قَدْ خَلَصَتْ إِلَيْهِ النَّارُ، ورَأَيْتُهَا مُجَرَّدَةً مِنَ الْحَرِيقِ ورَأَيْتُ الرُّكْنَ قَدِ اسْوَدَّ فَقُلْتُ: مَا أَصَابَ الْكَعْبَةَ؟ فَأَشَارُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالُوا (١٠): هَذَا احْتَرَقَتِ الْكَعْبَةُ فِي سَبَبِهِ، أَخَذَ نَارًا فِي رَأْسِ رُمْحٍ لَهُ، فَطَارَتْ بِهِ الرِّيحُ فَضَرَبَتْ أَسْتَارَ الْكَعْبَةِ، فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الرُّكْنِ (١١) الاسود.
• حَدَّثَنِي (١٢) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ