Skip to content

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس باب ما جاء في فتح الكعبة ومتى كانوا يفتحونها، ودخولهم إياها، وأول من خلع النعل والخف عند دخولها

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

Printed page ١/ ١٧٧

قَدْ عَظَّمُوا مِنَ الْحِلِّ مِثْلَ مَا (١) عَظَّمُوا مِنَ الْحَرَمِ فَتَرَكُوا الْوُقُوفَ عَلَى عرفه، والْإِفَاضَةَ (٢) مِنْهَا وهم يَعْرِفُونَ ويُقِرُّونَ أَنَّهَا مِنَ الْمَشَاعِرِ والْحَجِّ (٣) ودِينِ إِبْرَاهِيمَ، ويُقِرُّونَ لِسَائِرِ الْعَرَبِ أَنْ يَقِفُوا عَلَيْهَا، وأَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: نَحْنُ الْحُمْسُ أَهْلُ الْحَرَمِ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ ولَا نُعَظِّمَ غَيْرَهُ، ثُمَّ جَعَلُوا لِمَنْ وُلِدُوا مِنْ سَائِرِ الْعَرَبِ مِنْ سُكَّانِ الْحِلِّ والْحَرَمِ مِثْلَ الَّذِي لَهُمْ بِوِلَادَتِهِمْ إِيَّاهُمْ يَحِلُّ لَهُمْ مَا يَحِلُّ لَهُمْ، ويَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ، وكَانَتْ خُزَاعَةُ وكِنَانَةُ قَدْ دَخَلُوا مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ ابْتَدَعُوا فِي ذَلِكَ أُمُورًا لَمْ تَكُنْ، حَتَّى قَالُوا (٤) لَا يَنْبَغِي لِلْحُمْسِ أَنْ يَأْقِطُوا (٥) الاقط ولا يسلئوا السَّمْنَ وهُمْ حُرُمٌ ولَا يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ شَعْرٍ ولَا يَسْتَظِلُّوا إِنِ (٦) اسْتَظَلُّوا إِلَّا فِي بُيُوتِ الْأَدَمِ مَا كَانُوا حُرُمًا ثُمَّ رَفَعُوا فِي ذَلِكَ فَقَالُوا:

لَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْحِلِّ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامٍ جَاءُوا بِهِ مَعَهُمْ مِنَ الْحِلِّ فِي الْحَرَمِ إِذَا كَانُوا (٧) حُجَّاجًا أَوْ عُمَّارًا، ولَا يَأْكُلُونَ فِي الْحَرَمِ إِلَّا مِنْ طَعَامِ دهل الْحَرَمِ إِمَّا قِرَاءً وإِمَّا شِرَا، وكَانُوا مِمَّا سَنُّوا بِهِ أَنَّهُ إِذَا حَجَّ الصَّرُورَةُ مِنْ غَيْرِ الْحُمْسِ - والْحُمْسُ أَهْلُ مَكَّةَ قُرَيْشٌ وكِنَانَةُ وخُزَاعَةُ ومَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ مِمَّنْ وُلِدُوا مِنْ حُلَفَائِهِمْ وإِنْ كَانَ مِنْ سَاكِنِي الْحِلِّ (والْأَحْمَسِيُّ الْمُشَدِّدُ فِي دِينِهِ) - فَإِذَا حَجَّ الصَّرُورَةُ مِنْ غَيْرِ الْحُمْسِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِلَّا عُرْيَانًا الصَّرُورَةُ أَوَّلُ مَا يَطُوفُ إِلَّا أَنْ يَطُوفَ فِي ثَوْبٍ أَحْمَسِيٍّ إِمَّا إِعَارَةً وإِمَّا إِجَارَةً، يَقِفُ أَحَدُهُمْ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَيَقُولُ: مَنْ يُعِيرُ مَصُونًا؟ مَنْ يُعِيرُ