السنة قبل التدوين
وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ ﷿ فِيمَنْ عِنْدَهُ. وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» (١).
وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُُ أَطْلُبُ العِلْمَ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ مَحَبَّتِهِمْ لِمَا يَطْلُبُ» (٢) وفي رواية: «مِنْ حُبِّهِمْ لِمَا طَلَبَ» (٣).
٥ - وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِطُلاَّبِ العِلْمِ:
عَنْ أَبِي هَارُونَ العَبْدِيِّ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ قَالَ: " مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ". قَالَ: " قُلْنَا: وَمَا وَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ " قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهُ سَيَأْتِي بَعْدِي قَوْمٌ يَسْأَلُونَكُمْ الحَدِيثَ عَنِّي، فَإِذَا جَاؤُوكُمْ فَأَلْطِفُوا بِهِمْ، وَحَدِّثُوهُمْ» (٤). وفي رواية أنه: إِذَا رَأَى الشَّبَابَ قَالَ: " مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ