والخير يكتب له به عند الله أجره حتى طلب العلم، قال ﷺ: «مَنْ غَدَا إلَى الْمَسْجِدِ لاَ يُرِيدُ إلاَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا (١) حِجَّتُهُ» (٢) وفي رواية: «كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (٣) و «مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ، كَتَبَ الله لَهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْرِ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ، كَتَبَ الله لَهُ كِفْلاً مِنَ الأَجْرِ» (٤) وقال: «إِذَا جَاءَ المَوْتُ طَالِبَ العِلْمِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ مَاتَ شَهِيداً (٥)». وإنَّ فضل العلم ليربو على فضل العبادة أحيانًا لقوله ﷺ: «فَضْلُ العِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ العِبَادَةِ، وَمِلاَكُ الدِينِ الوَرَعُ» (٦).
وإنَّ منزلة طلاب العلم لتبدو مجسَّمة واضحة فيما روى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: « ... وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ،