Skip to content

الشناعة على من رد أحاديث الشفاعة شفاعة الشافعين لا تعارض ملكية الله تعالى للشفاعة

الشناعة على من رد أحاديث الشفاعة

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٢٣

ثم قال: والقرآن يقول: ﴿لله الشفاعة جميعاً﴾ وهو بذلك يجمع سلطة الشفاعة جمعيّة واحدة ويجعلها لله وحده ويقول: ﴿مامن شفيع إلا من بعد إذنه﴾ والسبب طبيعي فهو وحده الذي يعلم استحقاقات كل فرد ومافعل في دنياه من خير وشر وماهي أعْذاره إن كانت له أعذار. وهو الوحيد الذي يعلم قلبه وضميره ويعلم سّره ويعلم ماهو أخفى من ذلك السرّ. فماذا تضيف شفاعة أيّ شفيع لعلم الله؟ ﴿أتنبئون الله بمالا يعلم في السموات ولافي الأرض﴾ (١).

الجواب: شفاعة الشافعين لاتُعارض مُلْكيته سبحانه للشفاعة فإنه يُكرمهم بالشفاعة ولايشفعون إلا بعد أن يأذن لهم ولايشفعون أيضاً إلا لمن ارْتضى. فعاد الأمر كله له سبحانه بخلاف المخلوق الذي يُشفع عنده بغير إذنه ويستجيب لشفاعة الشافع ولوْ لم يرض