Skip to content

سبيل الرشاد ط 2

محمود محمد خليل

Printed page ٣/ ٧٩٢

٢٦٠٢ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، إِذْ قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:

«لَا يُحِبُّ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ ﷿ إِلَّا أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَلَا أَبْغَضَ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ، إِلَّا أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ».

فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: لَئِنْ كَانَ مَا ذَكَرَ أَبو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَقًّا، لَقَدْ هَلَكْنَا، فَقَالَتْ: إِنَّمَا الْهَالِكُ مَنْ هَلَكَ فِيمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:

«لَا يُحِبُّ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ، إِلَّا أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَلَا يُبْغِضُ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ، إِلَّا أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ».

قَالَتْ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، وَهَلْ تَدْرِي لِمَ ذَلِكَ؟ إِذَا حَشْرَجَ الصَّدْرُ، وَطَمَحَ الْبَصَرُ، وَاقْشَعَرَّ الْجِلْدُ، وَتَشَنَّجَتِ الأَصَابِعُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ لِقَاءَ اللهِ، أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ (١) .

- وفي رواية (٢) : «عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا، فَقَالَتْ: إِنَّ الْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ، وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَقَالَتْ: قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَيْسَ بِالَّذِي تَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَلَكِنْ إِذَا شَخَصَ الْبَصَرُ، وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ، وَاقْشَعَرَّ الْجِلْدُ، وَتَشَنَّجَتِ الأَصَابِعُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» (٣) .