سبيل الرشاد ط 2
١٠٧١ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبو سَلَمَةَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَ: فَقَالَتْ:
«طَلَّقَنِي زَوْجِي فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً، قَالَتْ: وَوَضَعَ لِي عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ: خَمْسَةٌ شَعِيرٌ، وَخَمْسَةٌ تَمْرٌ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ ذَاكَ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ فُلَانٍ، قَالَ، وَكَانَ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا» (١).
• وفي رواية (٢): «عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً، قَالَتْ: وَوَضَعَ لِي عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ عِندَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، خَمْسَةٌ شَعِيرٌ، وَخَمْسَةٌ بُرٌّ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ: صَدَقَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ بَيْتَ أُمِّ شَرِيكٍ بَيْتٌ يَغْشَاهُ الْمُهَاجِرُونَ، وَلَكِنِ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَعَسَى أَنْ تُلْقِي ثِيَابَكِ فَلَا يَرَاكِ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَجَاءَ أَحَدٌ يَخْطُبُكِ فَآذِنِينِي، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي خَطَبَنِي أَبُو جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةُ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَرَجُلٌ شَدِيدٌ عَلَى النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَخَطَبَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَتَزَوَّجَنِي، فَبَارَكَ اللهُ لِي فِي أُسَامَةَ» (٣).