Skip to content

سبيل الرشاد ط 2

محمود محمد خليل

Printed page ٢/ ١١٣

١٠٧٠ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، قَالَتْ:

«أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي أَبو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي، وَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِخَمْسَةِ آصُعِ (١) شَعِيرٍ، وَخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْتُ: مَا لِي غَيْرَ هَذَا، وَلَا أَعْتَدُّ فِي بَيْتِكُمْ؟ قَالَ: لَا (٢)، فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: كَمْ طَلَّقَكِ؟ قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: صَدَقَ، وَلَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، تُلْقِينَ ثِيَابَكِ عَنْكِ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي، فَخَطَبَنِي خُطَّابٌ، مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ، وَأَبو الْجَهْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ، تَرِبٌ خَفِيفُ الْحَالِ، وَأَبو الْجَهْمِ يَضْرِبُ النِّسَاءَ، أَوْ فِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَوْ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» (٣).

• وفي رواية (٤): «عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: إِنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي، فَآذَنْتُهُ، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ، وَأَبو جَهْمٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ، فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبو جَهْمٍ، فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، وَلَكِنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ، أُسَامَةُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: طَاعَةُ اللهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ، قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ، فَاغْتَبَطْتُ» (٥).