Skip to content

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد المطلب الثاني المنهج العام للمناوئين

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

عبد الله بن صالح الغصن

Printed page ٨٤

النيل منه، والحط من مكانته، وانتقاصه بأي أسلوب، فقد كانت هذه النتيجة، وهي التناقض بين بعضهم البعض، فبعضهم يدّعي أن ابن تيمية ﵀ يقول بقول، والآخر يدعي أنه يقول بخلافه، والاختلاف بين ما يدّعونه على شيخ الإسلام ﵀ وبين ما هو موجود ومقرر في كتبه ورسائله وفتاواه: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴾ [النجم: ٢٣] .

ومن الأمثلة على ذلك: ما رمي به من أنه يقول بقول الرافضة، مع أنه ﵀ له من الكتابات ما يعد من أقوى ما رُد عليهم كمنهاج السنة النبوية، وفي مقابل ذلك ما ادعي عليه أنه يبالغ في توهين كلام الشيعة (١) .

ومن الأمثلة: قول بعض مخالفيه بأنه يأخذ بخبر الواحد في الاعتقاد، ذاكراً ذلك على سبيل الذم والتنقص، وفي مقابل ذلك ما قاله بعضهم أنه لا يحتج بخبر الآحاد في الاعتقاد (٢) .

ومن الأمثلة أيضاً: رميه ﵀ بالقول بوحدة الوجود (٣) ، مع أنه ﵀ كان يرد عليهم، كرده على نصر المنبجي (ت - ٧١٩هـ) ، وقبله ابن عربي (ت - ٦٣٨هـ) .

ومن أوسع ما كتبه ﵀ في الرد على هذه العقيدة الفاسدة ما ذكره في كتابه (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح) في مواضع كثيرة جداً متفرقة من الكتاب.

٨ - كثرة السب والشتم:

وهذه بضاعة المفاليس الذين لا يملكون علماً تقف عنده الأذهان، وتعترف له النفوس المنصفة، فيعوضون نقصهم هذا بأنواع من السباب والشتائم، تتأذى منه أفئدة المؤمنين، فمنها: رميه بالخداع والمكر والنفاق،