دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
المبحث الرابع دعوى رد الأحاديث الصحيحة في مقام المبالغة في توهين كلام الشيعة ومناقشتها
المطلب الأول دعوى رد الأحاديث الصحيحة في مقام المبالغة في توهين كلام الشيعة
يرى المناوئون لابن تيمية ﵀ رحمة واسعة - أن هواه هو المقدم في الحكم على الحديث صحة وضعفاً، فيطعن فيها إذا كانت تخالف هواه ومعتقده، وإذا لم يستطع أن يطعن في سند الحديث فإنه يلجأ إلى التأويل للأحاديث الدالة على فضل علي (ت - ٤٠هـ) ﵁ وآل البيت، حتى يخرجها عن معناها الذي أراده الرسول ﷺ.
يقول أحد المناوئين - لا كثرهم الله -: (هذا شأن ابن تيمية فإنه يحتج بالحديث الموضوع الذي يوافق هواه، ويحاول أن يصححه، ويضعف الأحاديث، والأخبار الثابتة المتواترة التي تخالف رأيه وعقيدته.. وهذا لا يستغرب صدوره من رجل بلع سموم الفلاسفة ومصنفاتهم) (١) .
وقال آخر: (ثم إنه يتناول الأحاديث الدالة على سعة علم علي ﵇.. بتأويلاته الباطلة حتى يكاد يخرجها عن معناها) (٢) .